كن فيكونّ
البداية
في البدء، لم يكن هناك شيء.
لا زمن، لا أرض، لا سماء…
فقال الله: “كن”
فكان الكون
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
(البقرة: 117)
خلق الله الملائكة من نور، والجن من نار،
ثم صنع من طينٍ روحًا تُشبه السماء في صفائها..
فكان آدم عليه السلام.
﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ﴾
(ص: 71)
وأمر الله الملائكة أن تسجد له فسجدوا…
إلا إبليس.
﴿أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾
(البقرة: 34)
فأُخرج من رحمة الله، وأقسم أن يُغوي بني آدم.
الأرض والأنبياء
نزل آدم إلى الأرض وبدأت البشرية
كبرت الأمم وكبرت معها الخطايا…
فبعث الله الأنبياء.
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ (نوح: 1)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (الأنعام: 84)
﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (مريم: 3)
كل نبي جاء برسالة واحدة:
“اعبدوا الله، ما لكم من إله غيره”
لكن الأقوام انقسموا:
منهم من آمن، ومنهم من كذّب…
فكانت العاقبة لكل أمة بما قدمت.
خاتم الأنبياء: محمد ﷺ
حتى جاء النور الأخير…
ولد محمد ﷺ، في مكة.
وكانت البداية في غار حراء، حين سمع:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق: 1)
فبدأت أعظم رحلة:
دعوة للتوحيد، للرحمة، للعدل.
صبر على الأذى هاجر إلى المدينة
وأضاء الجزيرة نورًا بالإيمان.
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾
(التوبة: 33)
وفي حجة الوداع، قال:
“بلغتُ، اللهم فاشهد.”
ومات بعد أن أتمّ الله به الرسالة.
من بعده…
جاء من بعده الخلفاء، وانتشر الإسلام في كل أرض،
لكن الأمة عرفت النصر والهزيمة، القوة والفتنة.
ومع كل انحدار، كان الله يُجدد فيها نور الإيمان.
﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾
(محمد: 38)
النهاية: اليوم الآخر
سيأتي يوم…
ينفخ فيه في الصور فتُطوى السماوات وتُبعث الأجساد.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾
(الزمر: 68)
ويُعرض الناس على ربهم…
وتُنصب الموازين، ويُكشف كل شيء.
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
(الزلزلة: 7-8)
ويُفصل الناس إلى:
• جنة عرضها السماوات والأرض
• ونار وقودها الناس والحجارة
الخاتمة:
الإسلام ليس لحظة في كتاب التاريخ،
بل هو رحلة من النور بدأت بكلمة: “اقرأ”، وتنتهي بكلمة: “ارجعوا”
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾
(الفجر: 27-28)

