الملائكة لا يخطئون… فهل في خطأنا سرٌ أعمق؟
هل قد سألتوا نفسكم لية الله خلق البشر رغم ان في ملائكه ما يعصو الله و ما يغلطو و يطيعونه عكس البشر ؟
خل أعرفكم تعرفين بسيط عن الملائكه الملائكه مخلوقات من نور ، ما يغلطو أبدا ،مايعرفو الحقد ولا الكذب ولا العصيان و يطيعون رب العالمين دايما بدون توقف .كانهم جنود في حضرت ملك عظيم ،كل امر ينفذوه على طول
اما نرجع لنقيضهم البشر يالي ربي خلقهم من طين و نفخ فيه من روحه ، وأعطاهم قلب و عقل و إرادة جعلهم مخيرين بين الطاعه و العصيان ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾
سورة ص، الآية 72
فالبداية الملائكة استغربو :”يارب ليه تخلق بشر ممكن يعصونك ويفسدوا؟”
رد الله عز وجل عليهم وقال (إني اعلم مالا تعلمون )
مرت الايام و البشر فعلا غلطوا،وعصوا.و تاهو….لكن بعضهم كان كل ما يغلط ، يرجع يبكي ويتوب و يدعي من قلبة ويقول “يارب،سامحني …أنا ندمان ،و أبغاك ترضى عني “
هنا كان الله يفرح،يفرح اكثر من فرحة احد ضيع شي غالي و لقاه
لأن طاعة الملائكة عظيمة ،بس مافيها اختيار . اما البشر ؟ يقدرو يعصو ،مع ذالك اختارو طاعة الله عز وجل ، اختارو الرجوع ….وهذا الشي له طعم ثاني
الله يحبنا لأنه خلقنا ،و يعرف ضعفنا و يعرف إن قلوبنا ترجع له حتى لو تعبت و وقعت .
فما هو ان الله يحب العصيان ،لكن يحب القلوب اللي تحارب هواها و ترجع له،يحبنا لما نحاول ،لما ننهار ونقوم ،لما نغلط ونعتذر.
الله يحب البشر لان حبهم له ماهو مفروض مختار
ما أعظم رحمة الله وما أوسع عفوه، خلقنا وهو يعلم ضعفنا، ويعلم أننا سنقع ونخطئ، لكنه فتح لنا باب التوبة، وجعل الرجوع إليه أجمل طريق. فالله لا ينظر إلى كثرة الذنوب، بل إلى صدق التوبة، ولا يهم كم مرة سقطنا، بل كم مرة رجعنا إليه بقلبٍ منكسر، وبنيةٍ صادقة.
فلا تيأس، وابقَ قريبًا من الله مهما بعدت، واذكر دائمًا:
“إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين” [البقرة: 222].
واجعل بينك وبين الله سرًا لا يعلمه سواه، دعاءً في جوف الليل، ودمعة خشوع، وسجدة خالصة، فهو أرحم بك من نفسك، وأقرب إليك من حبل الوريد.
اللهم اجعلنا من التائبين، المحبوبين عندك، الراجعين إليك في كل وقتٍ وآن، واغفر لنا، وارزقنا الثبات حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا.

